قطب الدين الراوندي

195

الدعوات ( سلوة الحزين )

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : توضأ وأسبغ الوضوء ، ثم صلى ركعتين ، ثم قل ( اللهم إني أسألك وأدعوك وأرغب إليك بنبيك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة صلواتك عليه وآله يا محمد إني أتوجه بك إلى الله سبحانه ربك وربي ليرد بك على بصري ) . قال : فما قام النبي صلى الله عليه وآله من مجلسه ، ولا حل حبوته حتى رجع الأعمى وقد رد الله عليه بصره ( 1 ) . 537 - وعن الأعمش قال : خرجت حاجا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى ، وهو يقول ( اللهم إني أسألك بالقبة التي اتسع فناؤها ، وطالت أطنابها ، وتدلت أغصانها وعذب ثمرها ، واتسق فرعها ، وأسبغ ورقها ( 2 ) وطاب مولدها ، إلا رددت على بصري ) ( 3 ) . ( قال ) ( 4 ) فخنقتني العبرة ، فدنوت إليه وقلت ( له ) ( 5 ) : يا أعرابي لقد دعوت فأحسنت ، فما البقعة التي اتسع فناؤها ؟ قال : محمد صلى الله عليه وآله . قلت : فقولك : طالت أطنابها ؟ قال : أعني ( 6 ) فاطمة عليها السلام . قلت : وتدلت أغصانها ؟ قال : على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : وعذب ثمرها ؟ قال : الحسن والحسين عليهما السلام . قلت : واتسق فرعها ؟ قال : حرم الله ذرية فاطمة عليها السلام . على النار . قلت : وأسبغ ورقها ؟ قال : بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .

--> ( 1 ) عنه البحار : 95 / 90 ح 10 ، وأخرجه في البحار : 91 / 373 ذ ح 27 عنه وعن مكارم الأخلاق : 428 وفي المستدرك : 1 / 478 ح 19 عن مكارم الأخلاق : . ( 2 ) في نسخة - أ - : رزقها . ( 3 ) في نسختي الأصل : أضربت لي عن بصري . ( 4 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 5 ) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - . ( 6 ) في نسختي الأصل : ( فانسل أعني ) .